الأربعاء، أكتوبر 22، 2014

المقطع 50

عزيزي ..

لا تأت هذا المساء ، لا تأت أي مساء ...

تعلمتُ كيف أسكر بعيداً عن كل جسد لك ، عن كل عطر ...

تعلمتُ كيف أقطع أجنحة تحرر كاذب كنت تريده لي ...
تعلمت متى أقطعها مساهمة مني فقط في إفلاس سماواتك !

عزيزي ..

الحق أنك الرجل الوحيد الذي جُن به سريري ، لكن ذهب الجنون وبقي السرير !

فلا تترك ، بعدُ ، قميصَ نومك ، لهيبَ أنفاسك ، آهاتِ انتشائك ...
لا تبعث ، بعدُ ، بهدايا مكرك ، برسائل عطرك ...

مواطنة أنا استغنت عن وهم الرجال !

***

عزيزي ..

قد يحصل أن يعاودكَ الحنين إلى الجسد ،
إلى مجرد جسدٍ ،

قد يحصلُ .

عزيزي .. إن حصل فتعالَ !

تعال لأحبكَ بقلب أقلَّ  ،
تعال لتقبلني بشفتين تعانيان من ضعف في المواطنة ، من خيانة في التواصل !

تعال ، سأعصر لك الجسدَ ..

حتى آخر قطرة حب ،
حتى آخر قطرة سم !

تعالَ ،

لن نشيخ وحدنا الليلة ،
كل الأشياء الجميلة ستشيخ معنا ..

حتى الوطنُ ،
حتى الثورة ُ ،
حتى الفـنّ ُ ،
حتى الحـب !

آهاً .. كم هو مؤلم أن يشيخ معنا الحب !

 أجل ، الحب ، ذاك الذي وحده كان يشعل لديَّ فتيلَ الكتابة !




الثلاثاء، أكتوبر 21، 2014

المقطع 52

عزيزي ..

هو الحب جبل إذ ينهار تنهار معه كل السلاسل الجبلية .

والآن ، بعد انهيار كل جبل للحب ، ها مفلسة أصيرُ ..

بلا وطن ٍ ،
بلا عشيق !

في قبائلَ مازال لذكورها مشكلة مع الجسد كنتَ ،
من الصنف الذي في حضنه تتأزم الحالة النفسية لكل فن .. أراك .

أبدا ما كنتَ في مستوى أية قصيدة ، ولا أية رواية !
أبدا لن تكون إلا في مستوى ما أنت !

عزيزي ..

كم هو منصف ، في حقكَ ، هكذا حسم !

***

عزيزي ..

الآن وأنا أسجل أكثر من جريمة وطنية واحدة في حق الحب ..

ضد عاشق معلوم ،
ضد ذكورة له مستبدة ،
ضد شعارات له كاذبة ،
ضد ثقافة له مشكوك في عقلانيتها وفي إنسانيتها ...

الآن وأنا أوقع استقالتي منكَ تحت التعذيب ...

الآن وأنا أغلق ملفك الثقيل ،
كل ملف لك ثقيل ...

أتراني أغلقه حقاً ، نهائياً ؟!
وهل تراني ، منصفةً أم ظالمةً ، أستودعكَ إياه ؟!
أين ، إذاً ، أضع استقالتي منك :
ضِمن خساراتي أم ضمن إنجازاتي ؟!

عزيزي ، اعذرني :

إغلاق الملفات ليس سهلاً ولا متساهلاً :
لكل إغلاق ما يناسبه من دموع أو من ورود !

بل عذراً ، إذ أقصى ما سأذكر به ملفَّك أنه محاولة فاشلة لإنقاذ مومياء حب كان !

حب ، بكل ما تتقنه من رقص ماكر على حبال الذكورة ، أنهيتَ له كلَّ صلاحية !

كل كعبتنا .. أنتِ ... !


إليﱠ حَجُّكََ
لا يثنيهِ شتاء أو صيف !
إليﱠ... ربما
تكور لي نهد ٌ
لم يكن في حسبان الملوك !

***


وتخشع بكل أمجادكَ
لحضرة اشتياقي :
دعينا نقبل الحجرَ الأسودَ
الذي كنتِ ،
دعينا نطوف طوافَنا
الذي صرتِ :
كل كعبتِنا أنتِ ،
وادينا الذي يُسرق زرعُهُ
ما بين طوافنا وطوافهم
لا تكوني !

***

يقولون
لن نشبه الملائكة َ ،
لن نصير من الخالدين
حتى نرتكبَ خطاياهم ،
ولنا خطايانا
بها وحدها نكون أو لا نكون !
***


يقولون ...
ولنا سبْقُ تطريز عباءات الرب
بما يعجزون ،
يقولون ...
فبما يُفتون أو يُكَفرون ؟!

***

يقولون ...
ومن شغبنا الجميل
ملكوتٌ للرب ودِيـن
فليدخل فيهما أفواجا َ
إنَّا .. لهُ .. لغافرون !

الأحد، أكتوبر 19، 2014

باسم نَهدِيَ الذي خلقْ !!!

هذا المدى
بأقلﱠ من شرائع الطغي ِ لا يقنعُ ،
حول نهديَ
أضرمتُ الجحيمَ ، فليسرع ِ
كلﱡ ربﱟ إلى نشوتهِ !
***
وليمة ُ المرضى
من الكلاب والذئابِ ،
من الأصنام والأربابِ ،
هو هذا النهدُ ،
ما أظن إلا أني
أكملتُ عليﱠ مزايا السهـدِ ،
فهنيئاً لكلﱢ مريض ملكوتـُهْ !
***
وليمة المرضى
من الكلاب والذئاب ِ 
من الأصنام والأرباب ِ
هو هذا النهدُ :
عقلٌ لا يَجدُ معناهْ
إلا وقد تقيحتِ الصلاة ْ !
***
ولو كان لي عقلٌ واحدٌ ،
ولكنه التعددُ في النهودِ ،
ولكنها أجندة ُ الربْ !
***
ولكنه اليأسُ / الفصلُ ،
وكلﱞ وكتابهُ
يوم للرب يسراهُ أو يمناهْ !
***
فلأسبحْ .. 
باسم نهديَ الذي خلقْ ،
خلق الكفرَ مِن كل رفض أو أرقْ ،
وعلى حكمتها ..
فلتطمئنِ شياطينُ الجنة ْ !

مومس أخرى وأبشر بالملة اليقين

بفصل فاجرٍ ،
وفصل غائبٍ ..
كم وعدتُ المعنى ،
كم بت ..
من غير ما رقصةٍ ،
من غير ما نشوة ٍ،
من غير ما لغة ٍ ،
من غير ما صلاة ْ !
***
ليَ النهد كافراً ،
ليَ الطهر كاملاً ،
ليَ انتصاري خارج المعنى ،
ألوحُ بما أشتهي من أربابْ !
***
الرقصة ُ / اليقين ُ ،
النشوة ُ / الفصلُ ،
اللغة ُ / الصلاة ُ ،
للفصل الفاجر حتماً لن تعودْ ،
وإلا ما جدوى
كلﱡ هؤلاء المومساتِ
في اكتئابي وفي ارتعاشي ؟!

فإذا أنتَ مومياءُ شعب


من البندِ إلى البندِ
للتصحر تمضي !
من الرفض إلى الرفض ِ
هو نهدي شرفة ُ اخضرار
ما بين جبينكَ وشفتيْ  !

***

هل آويتـَـني من غير ما ظـل ؟!
تصحري إذاً أرفضك َ ،
تمردي أعلنكَ وأحلل الكفـرْ  !

***

بل أقل أنتَ من أي لعنة أراوغها ..
فأستحقﱠ صفعاتِ المدى .

***

بل أدنى أنتَ إلى رب كافر ٍ يصولُ :
" اِمنحيني نهدَكِ شهداً ، شهداً ..
وأهبكِ خُمسَ رغيفٍ وسُدسَ وطنْ ! "

***

بل دينٌ أنتَ ملعونُ :
وهبتكَ نهداً وتمردَه ُ ثم صرتَ حدادي  !

***

بل عيدٌ أنتَ ملغوم ُ ،
وأحضنكَ اللغمَ / أشلائي ،
" شهياً سأرقصكَ " ، أقولُ ،
وترقصني انمحائي !

***

لأنكَ ارتوائي عصياً بكَ أكتفي ،
بكَ قاسياً أشفي غليلَ النهدِ والنص .

***

لأنكَ ارتوائي ..
ممنوعٌ أنت من أي صلاةٍ لا تشبهني ،
موقوفٌ أنتَ عن أي نشوةٍ لا تكون جسدي !

***

تلك فتوايَ ..
يا إلاهاً تَناسلُ منه الصدماتُ ،
منذ غابر النهدِ حتى ملكوتهِ الآسنْ  !

***

تلك فتوايَ ،
يا الطاعنُ صهيلَ النهدِ ما بين القناع ِ والقناع ِ ،
يا انتكاسيَ الأعلى ، يا صدمة َ انصياعي ،
تلك فتوايَ إذ لا جسدَ يلمني عليك ْ !

***

حسبيَ اتقادي !
حسبي كلما جن النهدُ أن أهذي :
" سيصلي خلف النهد ِ "
فإذا أنتَ وكل صلاة مومياءُ شعبْ  !

***

فيا نجوايَ الموسومة َ بالنص المرﱢ ..
ما بين الخياناتِ الأولى وهذه التي ...
والنهدِ وما صمد ْ..
لأنسفنﱠ الجسدَ بالجسدْ ..
حتى يعودَ جسدي  !

***

يا نجوايَ ..
اشهدي ألا تمردَ إلا عليهِ ،
يا نجواي ..
اشهدي ألا جسدَ غير الرفضْ !

اِشهَدْ أنك َ توقيعي ...

العيدُ أنتَ
أشتهيكَ بكل العذابات ِ
بجلال اليتم أشتهيكَ
انتصارا لما يصمد منك أعودُ
من أمر الظلال ِ، من أقصى الرحيل ْ!
***
إملشيل الحبُّ ، عرسُنا المنتظرُ ،
فكرتي عنكَ أحلى ، روحي لكَ تنتصرُ،
وأمر بكامل إعصاري على الأشياء ِ
أمر على البقايا ، على الـ " هُنا،
وأمضي ، لا أمضي إلا كما أرى !
***
إصرارٌ ما يعيد تشكيلي
فأرسُخُ ، فأقوَى
فأرقبكَ الأشهى من الضوء والندى !
***
إصرار ما يعيد تشكيلي
فأرسخ ، فأقوى :
عنديَ الوجعُ ، عنديَ فصول السنة ِ ،
عنديَ أنت َ في نكهتكَ الأحلى ،
عنديَ الـ "أنا " في يتميَ الفظيع ِ !
***
إصرار ما يعيد تشكيلي
فاشهدْ .. أني التورط ُ ،
واشهدْ .. أنكَ توقيعي !
...
...


صلوات الرفض


1
ربما كان وجودي هنا خطأ ً
ولكن قلبي صواب لا بد منه  !
2
ليت القمة أسفل
فآخذ َ نصيبي من الضياء !
3
درس واحد علمنيه هذا المكان :
العزوف عن الهواء !
4
ينقصني لاستئصال كل هذه الفوضى :
الصرامة مع العواء !
5
وفية للضياء
أشمئز من كل ما يشبهني
فهل أنا دميمة لهذا الحد ؟!
6
وأواصل رسمي اللامعنى
هذا المطلق المفتوح على القبح والنزف  !
7
حين يخونني ظل واحد
تخونني الظلال كلها
لي أن أستظل
بما ادخرته من ربيع الروح  !
8
وأشتيهيني بوجه واحد
ولكني مجرد  اشتهاء !
9
حالة واحدة أحترمني فيها
حين أصير عطرا لهذا الفضاء !
10
أشيائي وحدها
غير الأشياء جميعِها
لأشيائي
نقيض أسمائها الطيبة !
11
لا أحب الرتابة
لذا أسلط روحي على الأشياء
من أجل فوضاها الجميلة  !









تحت رحمة التيه

التيهُ
اسم مَن لا اسم له
وطنه الذي ولد به
قدره الذي خرج إليه

التيه حربه الأخيرة
بانهزام كبير يخوضها 
وشح الذخيرة 

التائه 
لو لم يكن التائهَ
لصار التائهَ
لا بأس إذاً
من طرقه أبواب الآخرين
لا ضير إذاً
من انتحاله الفرحَ بأيما يتم 

...
...
...

الجمعة، أكتوبر 10، 2014

المقطع 53


تخيفكَ القطيعة ، تؤلمكَ ، فتعتذرُ :

ـ إيـزَّا .. ماذا ، لو جولةً إضافيةً ، صالحنا الجسدَ على الجسدِ ؟!
فلنصالح إذاً الأجساد على بعضها ، لنصالحها ، فقد تنبت لنا أجنحة أحلى !

***
تخيفك القطيعة ، تؤلمك ، فتضيفُ :

إيـزَّا .. آهاً ، عزيزتي ..

كم يصرخ الجسد في غياب جوعكِ إليه !
كم في غياب جسدكِ يمتد جسدي صحراء كاملة !

وأنتِ ، ألا تسمعين صراخ الجسد ؟!
ألا تسمعينه ، يا أجمل عطر ضيعته بمناسبة غباء قاتل ؟! 

وتلبي إيـزَّا صراخاً ما للجسد ...
وتدخل مع إيـزَّا من جديد سريرَ ما كان يبدو لها دائماً رغبتكما الراقية المشتركة .

فيما أعاتب فيكَ الذوق والضمير ، تمضي ، كعادتك ، تتصفح عتاب إيـزَّا ، تستنطق عينيه ، تستجوب شفتيه ، تقلب توجعاته رأساً على عقب في بحث لك مهووس دائم عن ذاك الجسد ...

جسد تصر ألا تنشد سواه .
جسد تمضي لا تلبي أي نداء آخر غير نداه !

عفواً ، من كل سرير لكَ تنسحب إيـزَّا : ميؤوس منك !

***

تخيفكَ القطيعةُ ، تؤلمكَ ، فتعتذرُ .

ونعود مجدداً إلى كل مائدة عسيرة للمفاوضات :

أنت ، فيما تريد لحبنا تلك المحدودية التامة أحرص أنا ..

بكل ما يتقنه أي فن صادق ملتزم ...
بكل ما يحس به أي جوع  شامل ...

أن تستفيد من رحابة حبنا كل أبعاد الجسد !

هي فجوة ما تزال عميقة تستفحل بيننا ...
هي رغبة لك دنيئة كم حذرتكَ منذ البدء ..

من أنها لن تقود قلوبنا إلا إلى تصالح عصي ،
من أنها لن تسمح لجسدينا إلا بعناق باهت !

***

عزيزي ..

سنمضي نتذكر أني صارعتكَ لحظات ، أني أشفقتُ عليكَ ما خان من لحظات :

أنوثة سهلة خلتني أطفو لكني أذقتكَ الأنثى بعمق آخر .

أتمنى أن تستوعب الموجة !

***

وما زلتُ في أبهى حالاتي ...
أرد عليكَ كل جوع رديء يقربكَ إليَّ ،
فأحس أني أنثى بسحر أكبَر ،
وأني على عروش الرفض أكبُر .. بكل صفائي !

كي تغفر لي صفائي ، كي تنسى ، تقول ُ :

ـ في حاجة أنا لمسافة ما كي أنسى ...

وأنا لا أريدكَ أن تنسى ...
أريدني فلسفتكَ الأخرى ..
بي تتعلم أسماء الأشياء من جديد ،
وكذلك معنى الفصول !

***

أنتَ الآنَ كلما انفردتَ بصفائي تلعن طريقتي في الرقص بين يديكَ ،

لكني أبارك كل رقصة ترمم شروخ الذاكرة ...
لكني أواصل كل ثورة تنتقم لقروح الجسد ...

لكني عاشقة تصحح للحب كل مسار !

عزيزي ..

أردتَـني نشازاً ، وها أنا النشازُ ...

وها أنا أذيقك الأنوثة بنكهة أحلى ...

فمرحى لأنوثة المرحلة ، مرحى !


برأس الرب سأعود لأطفال الجبل


قد أكونُ
من لحميَ نسجوا ديناً لهم ،
لكنْ صلاة ُ عهر أنا
أطلت على راهباتِ القرى !

***

قد أكونُ
المهووسة َ بكل خراب ،
لكنْ بفرح طفلةٍ
أطلقتُ لشغبي ذاكَ العنان !

***

قد أكونُ
آخرَ مَن تكهنتْ بدينها
عجائزُ القبيلة ،
لكنْ برأس الرب سأعودُ لأطفال الجبل !

***

قد أكونُ ، قد أكون ...
فلا تبكوا من أجلي :
إني الفرح ُ من أجلكم
كلما استوطنتُ العراءْ ،
كلما صار الدفنُ بمقابر الشهداء

وسامَ أنذال !
...
...
...

أمي يعجبها عشق الغرباء


انفجارٌ واحدٌ
ويخف وزن القصيدةِ
مثقـالَ أنوثةٍ
كفرت برصيدها من عطورْ
ضداً على فلسفة تضاجع الهواءَ
عنـاداً ليس إلا ، وانتظارْ  !

***

اليتم الكثيف عرسي ،
وهودجي مقبرة جماعية .
فظيعة ً
في حجم قنبـلة وشلال دمْ
تشتهيـني
كل زغاريد البؤس والسأمْ  !

***

لو فجرتُ القصيدة َ
لتحررتُ مقـدارَ قرية وحانـة ْ ،
ولكن أمي يعجبها عشقُ الغرباء ِ
فتخرج إلى ليلها الآخر ِ
أقصى مطالبها
خمرة أرخص ورقصة بسِعة المحوْ  !

***

لو فجرتُ القصيدة َ
لتحررتُ مقـدارَ قرية وحانـة ْ ،
لكن أبي حين يضيق بدمهِ
لا يترك وصية واحدة ً
يخرج تسبقه الخساراتُ إلى رحلة الانفراغ تلك  !

***

كثيفـاً يمتد الحصارُ :  
دمُ .. أبي .. الجبانُ ،
ليل .. أمي .. العفنُ ،
عطرها .. الغريبُ ،
نهدها / الرملُ ،
ثديُها / الشهدُ القاتلُ ،
وأشلاءٌ أخرى من توقيع الرياحْ  !

***

أبي خطيئتي ،
خطيئتي أمي  ..
أتلوهما على القديساتِ
فينتحلن جسدي ، فرعشاتي ، فصلواتي ،
فيتمـردن على الربْ  !

***

أبي توغل في صمته ِ ،
أمي مازالت في ليل عشاقها
أنا أُعِـد نهدي
لحمام من حناء ودقيـق عظام الموتى ،
وأمَـنـي العرسَ بجسدي القـادم ْ  !

***

والآنَ  ..
كل الأنبياء في اشتهائي
بعد أن أعلنوا بيعة الجسـد ِ ،
نالوا بركة النهدِ المطعونِ في لُحمتـهِ ،
وراحوا يبشرون بردة لها نكهة الأرضْ  !

***

والآنَ  ..
هل لي أن أكون على يقين ٍ
من قدرة الجسدِ على خدش الجدار ِ ؟!

***

هل لي أن أركبَ أولَّ زغرودة ٍ
تغازلني عروساً / ثقــة ْ ؟!

***

هل لي أن أركض طفولةَ َ نهـدٍ ،
يهذي بأحلى عذاباته لأحلى جسـد ٍ ؟!

***

والآن ..
هل لي أن أعشِبَ  ..
إذ تنفجر رحمي ذات قيامـة ْ ؟!
...
...
...